شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

375

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 286 » يا رب اين نوگل خندان كه سپردى بمنش مىسپارم به تو از چشم حسود چمنش يا رب . . . ! هذه الوردة اليانعة الضاحكة التي أودعتها إليّ إني أودعها إليك لتحفظها من عين من يحسد الرياض . . . ! ! وقد بعدت عن جادة الوفاء بمئات من المراحل ولكني أدعو اللّه أن يبعد مصائب الفلك ، عن روحها وكيانها . . . ! ! فإذا وصلت . . . يا نسيم الصبا . . . إلى منزل « سلمى » فإني منتظر منك أن تبلغها تحيتي وسلامي . . . ! ! ثم افتح ، في أدب ، نوافج المسك من ذؤابتها السوداء فهي مستقر للقلوب العزيزة ، فلا تغلقها دونهم . . . ! ! وقل لهما : « إن قلبي عليه حق الوفاء لأصداغك وخالك » فما عليك لو أخذتيه معززا في تلك الطرة المضمخة بعبير العنبر . . . ! ! وعندما يشربون الخمر على ذكر شفة الحبيب يكون محقرا كلّ سكران يستطيع أن يحسّ بنفسه . . . ! ! ومن غير الجائز أن تحرص على عرضك ومالك على أبواب الحانة فألق بمتاع من يشرب هذا الماء إلى اعماق البحر واليم . . . ! ! وليس حلالا عشق من يخشى الغموم والأحزان فلتبق رأسي على قدمه ، أو لتبق شفتي على ثغره . . . ! ! وشعر « حافظ » جميعه أبيات غزلة مليئة بالعرفان فما أبدع أنفاسه الآسرة للقلوب ، وما أحلى حديثه الذي يدعو إلى الاستحسان ! !